تنوين جيء به عوضا عن [1] الألف كما جيء بتنوين"جوار"عوضا من الياء، فاندفع المعارض، وصح عدم الاعتداد بالعارض.
وتنوين المقابلة: تنوين"مسلمات"، ونحوه من الجمع بالألف والتاء، فإنه جمع قصد به في [2] المؤنث من سلامة نظم الواحد واتحاد لفظ الجر والنصب ما قصد في"مسلمين"ونحوه. فقوبلت الياء بالكسرة، والنون بالتنوين.
ولذلك إذا سمي بـ"مسلمات"بقي تنوينه كما يبقى نون"مسلمين"إذا سمي به. ومنه قوله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَات} [3] .
وقول الشاعر:
(967) - تنورتها من أذرعات وأهلها … بيثرب أدنى دارها نظر عالي
(1) ع ك هـ"من الألف".
(2) ع ك سقط"في".
(3) من الآية رقم"198"من سورة"البقرة".
967 -من الطويل قاله امرؤ القيس الكندي"الديوان ص 47".
قال المبرد في الكامل: المتنور الذي يلتمس ما يلوح له من النار.
وقيل: المتنور إنما هو الذي ينظر إلى النار من بعد، اراد قصدها أم لم يرد. أذرعات: موضع بالشام، يثرب: مدينة الرسول عليه السلام.
ومن هنا كان النظر إلى دارها بالقلب لا بالعين لأن ذلك ممتنع عادة.