وحكى الفراء [1] عن العرب في المضارع المنفي بـ"لا" [2] الجزم والرفع إذا حسن تقدير"كي"قبله، وأنهم يقولون:"ربطت الفرس لا يتفلت" [3] ، و"أوثقت العبد لا يفر"و"لا يفرر"، وإنما جزم؛ لأن تأويله: إن لم أربطه فر، فجز على التأويل، قال [4] : وأنشدني بعض بني عقيل:
(1035) - وحتى رأينا أحسن الفعل بيننا … مساكتة لا يقرف الشر قارف
وقال آخر [5] :
(1036) - لو كنت إذ جئتنا حاولت رؤيتنا … أو جئتنا ماشيا لا يعرف الفرس
(1) في معاني القرآن 2/ 283.
(2) ع، ك سقط"بلا".
(3) ع"تنقلب"ك"تنفلت".
(4) معاني القرآن للفراء 2/ 283، وقد بدأ كلام الفراء من قوله:"ربطت الفرس لا يتفلت".
(5) عبارة الفراء"وقال الآخر".
1035 - من الطويل أنشده الفراء معزو إلى بعض بني عقيل، ثم قال: ينشد رفعًا وجزمًا.
وهذا البيت ثاني بيتين ذكرهما أبو تمام في الحماسة 2/ 144، ولم ينسبهما وأولهما:
وما برح الواشون حتى ارتموا بنا … وحتى قلوب عن قلوب صوادف
قارف الشر: داناه وخالطه، ولا تكون المقارفة إلا في الأشياء الدينة، كالخطيئة ونحوها.
1036 - من البسيط أنشده الفراء في معاني القرآن 2/ 284 غير معزو وقال: ينشد رفعا وجزما.