فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 2191

ومن المبهم أمره: المشكوك فيه لبعده: هل هو إنسان أو غيره [1] ، فيقال:"أنظر إلى ما ظهر، أي شيء هو"؟

وإذا اختلط صنف من يعقل بصنف ما لا يعقل جاز أن يعبر عن الجميع بـ"من"تغليبًا للأفضل كقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [2] .

"وأن يعبر عنه بـ"ما"؛ لأنها عامة في الأصل نحو: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ [3] } [4] ."

واستحسن التعبير بـ"من"عما لا يعقل إذا أجري مجرى من يعقل كقول الشاعر:

65 -بكيت إلى سرب القطا إذ مررن بي

فقلت ومثلي بالبكاء جدير

66 -أسرب القطا هل من يعير جناحه … لعلي إلى من قد هويت أطير

(1) ع"غيرها".

(2) من الآية رقم"41"من سورة"النور"وتمامها: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ. . . . . . . . . . .} .

(3) من الآية رقم"1"من سورة"الحديد".

(4) ع سقط ما بين القوسين.

65، 66 - هذان بيتان من الطويل ينسبان إلى غير واحد من الشعراء، فهما في ديوان مجنون ليلى ص 137، ونسبهما العيني =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت