أحدهما: مبتدأ ذو خبر في اللفظ، أو في التقدير كقولك:"زيد قائم"، و"لولا عمرو لقعد زيد" [1] .
والثاني: مبتدأ لا خبر له في اللفظ، ولا في التقدير، بل له فاعل يحصل بذكره من الفائدة مثل ما يحصل بذكر الخبر لذي الخبر [2] ، وذلك كقولك:"أقائم الزيدان"؟
فـ"قائم": متبدأ لا خبر له؛ لأنه قصد به ما يقصد بالفعل إذا قيل:"أيقوم الزيدان"؟
فاستغني بما ارتفع به عن شيء آخر، كما يستغني الفعل.
ونهبت بالاستغناء على أن نحو:"أقائم أبواه [3] زيد"لا يدخل في ذلك؛ لأنه [4] وصف لم يستغن بفاعله عما بعده.
فهو إذا: خبر مقدم وزيد: مبتدأ مؤخر.
وليس المراد بظهور الفاعل أن يكون من الأسماء المظهرة دون المضمرة، بل المراد أن يكون غير مستتر.
احترازًا من نحو:"أقائمان الزيدان"؟ فإنهما: خبر مقدم ومبتدأ مؤخر.
وقائمنان: وصف ذو فاعل مستتر.
(1) ك وع"ولولا عمرو لقعدت".
(2) ع سقط"لذي الخبر".
(3) هـ"أقائم أبوه زيد".
(4) ع"لأن".