فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 2191

فلو رفع فاعلًا غير مستتر لصلح للابتداء سواء كان الفاعل الظاهر من المضمرات نحو:"أسار أنتما"؟

أو من غير المضمرات نحو:"أقائم الزيدان"؟

وغذا كان الوصف المذكور مسبوقًا باستفهام، أو نفي فلا خلاف في جعله مبتدأ عند عدم مطابقته لما بعده.

فإن تطابقًا بإفراد نحو:"أقائم زيد"؟ جاز أن يكونا خبرًا مقدمًا، ومبتدأ مؤخرًا، وأن يكونا: مبتدأ مقدمًا، وفاعلًا مغنيًا عن الخبر.

فإن لم يكن الوصف مسبوقًا باستفهام ولا نفي [1] ضعف عند سيبويه إجراؤه مجرى المسبوق بأحدهما ولم يمتنع [2] .

(1) جاء في هذا الموضع في الهامش حاشية يكمل بها المصنف ما سبق ويشرح ما يأتي:

"فإن لم يكن الوصف مسبوقًا باستفهام ولا نفي لزمت المطابقة، وجعل الوصف خبرًا مقدمًا."

وأجاز الأخفش ِأن يعامل معاملته مع الاستفهام والنفي.

فتقول:"قائم الزيدان والزيدون".

كما تقول:"أقائم الزيدان، والزيدون"؟

(2) قال سيبويه في الكتاب 1/ 278:

"وزعم الخليل -رحمه الله- أنه يستقبح أن تقول:"قائم زيد". وذاك إذا لم تجعل"قائمًا"مقدمًا مبينًا على المبتدأ."

ثم قال: فإذا لم يريدوا هذا المعنى وأرادوا أن يجعلوه فعلًا كقوله"يقوم زيد"و"قام زيد"قبح؛ لأنه اسم.

وإنما حسن عندهم أن يجري مجرى الفعل: إذا كان صفة جرى على موصوف، أو جرى على اسم قد عمل فيه، كما أنه لا يكون مفعولًا في"ضارب"حتى يكون محمولًا على غيره، فتقول:"هذا ضارب زيدًا"و"أنا ضارب زيدًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت