(102) - لسان الفتى سبع عليه شذاته … فإن لم يزع من غربه فهو آكله
والثاني: أن تقصد التشبيه فتقدر"مثلًا"مضافًا إليه.
ففي هذين الوجهين لا ضمير في"أسد".
والوجه الثالث: أن تؤول لفظ"أسد"بصفة وافية بمعنى الأسدية. وتجريه مجرى ما أولته به، فتحمله ضميرًا وترفع به ظاهرا إن جرى [1] على غير ما هو [2] له كقولك:"هذا أسد ابناه".
وهذا -أيضًا- سائغ في النعت والحال. فمن النعت قول العرب:"مررت بقاع عرفج كله" [3] .
"فـ"كله"توكيد للضمير المرتفع بـ"عرفج"؛ لأن"عرفجًا"ضمن معنى: خشن. ومثله:"مررت بقوم عرب أجمعون". فضمن"عربًا"معنى: فصحاء ورفع به ضميرًا."
(1) هـ"جر".
(2) ك ع"من هوله".
(3) القاع: أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال.
102 -من الطويل، والشذاة: بقية القوة، أو المقصود بها الإيذاء من شذا: بمعنى: آذى، ويزع: يكف والغرب: كثرة الريق وبلله ومنقعه.
والمعنى: إذا لم يكف الإنسان لسانه من الخوض فيما لا يعنيه فسوف يقضي عليه.