(188) - وحلت سواد القلب لا أنا باغيًا … سواها ولا في حبها متراخيًا
ويمكن عندي أن يجعل"أنا"مرفوع فعل [1] مضمر ناصب"باغيًا"على الحال تقديره: لا أرى باغيًا، فلما أضمر الفعل برز الضمير، وانفصل.
ويجوز أن يجعل [2] "أنا"مبتدأ، والفعل المقدر بعده خبرًا ناصبًا"باغيًا"على الحال.
ويكون هذا من باب الاستغناء بالمعمول عن العامل لدلالته عليه.
نظائره كثيرة، منها قولهم:"حكمك مسمطًا" [3] ، أي:
حكمك لك مسمطًا أي: مثبتًا. فجعل"مسمطًا"-وهو حال-
(1) ع"مرفوع فعله".
(2) ع ك"تجعل".
(3) هذا مثل رواه الأزهري في تهذيب اللغة مادة"سمط"قال:
"من أمثال العرب السائرة قولهم للرجل يجيزون حكمه"حكمك مسمطًا"."
قال المبرد: هو على مذهب لك حكمك مسمطًا. قال: معناه: مرسلًا، يعني جائزًا.
188 -من الطويل، ينظر ديوان النابغة الجعدي ص 171.
باغيًا: طالبًا. متراخيًا: متهاونًا.
ورواية الشجري هي رواية الديوان
.. . . . . . . . . . … ولا عن حبها. . . . . . . . . . .