فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 2191

ولهذا كان قول ذي الرمة:

(214) - إذا غير النأي المحبين لم يكد … رسيس الهوى من حب مية يبرح

صحيحًا بليغًا؛ لأن معناه: إذا تغير حب كل محب لم يقارب حبي [1] التغير، وإذا لم يقاربه فهو بعيد منه.

فهذا أبلغ من أن يقول: لم يبرح؛ لأنه قد يكون غير بارح، وهو قريب من البراح، بخلاف المخبر عنه بنفي مقاربة البراح.

وكذا قوله تعالى: {إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} [2] هو أبلغ في [3] نفي الرؤية من أن يقال:"لَمْ يَرَها" [4] .

لأن من لم ير قد يقارب الرؤية بخلاف من لم ير [5] ولم يقارب.

وأما قوله تعالى: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} [6] .

(1) هـ"حتى التغير".

(2) من الآية رقم 40 من سورة النور.

(3) ع"من نفي".

(4) ك وع"في نفي الرؤية من أن يراها".

(5) هـ"لم تر".

(6) من الآية رقم 71 من سورة البقرة.

214 -من الطويل قاله ذو الرمة"الديوان ص 108".

النأي: البعد، رسيس الهوى: أثره وبقيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت