كقوله -تعالى-: {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ} [1] .
وفيها تسع لغات، وقد ذكرت [2] .
ولما تقدم الإعلام بأن"كان"تدخل على المبتدأ والخبر وهما -أيضا- معمولا"إن"وأخواتها [نبهت على ما يعرض له سبب يقتضي اختصاص"كان"بالدخول عليه دون"إن"وأخواتها] [3] فقلت:
ما لم يعن مانع ككون ما … أسند مما [4] ألزم التقدما
والإشارة بذلك إلى نحو:"أين زيد"؟ فإن فيه مانعا من دخول"إن"عليه، وهو كون المسند منه واجب التقديم، لتضمنه معنى حرف الاستفهام.
فإذا دخلت عليه"كان"جاز، ولزم تقديم المسند [5] ، لأن خبرها [6] جائز التقديم فتقول:"أين كان زيد"؟
ولا سبيل إلى ذلك في"أن"وأخواتها، لأن شيئا مما
(1) من الآية رقم"12"من سورة"هود".
(2) أي في النظم.
(3) سقط ما بين القوسين من ع وتكرار ثلاث مرات في هـ.
(4) ك وع"يسند".
(5) ك وع"تقديم الخبر".
(6) ك وع"خبر كان".