يتعلق [1] بها لا يتقدم عليها.
فإنها حروف عملت عمل الأفعال، ولم تقو قوتها فيتصرف في معموليها بتقديم وتأخير، كما تصرف في معمولي الأفعال.
ولكن [2] إذا قام مقام مرفوعها ظرف، أو جاز ومجرور جاز تقديمه؛ لأنه ليس في الحقيقة خبرًا، وإنما هو معمول الخبر المقدر آخرًا.
ألا ترى أن قولك:"إن عندك زيدًا"معناه:"إن عندك زيدًا كائن".
فحذف"كائن" [3] وأقيم الظرف مقامه لدلالته عليه.
وشبه تقديمه: وهو قائم مقام الخبر بتقديمه، والخبر موجود نحو قولك:"إن عندك زيدًا مقيم". فـ"عندك"في هذه المسألة ونحوها فضلة على الخبر [4] .
وسهل الفصل به بين"إن"واسمها وخبرها كما سهل في"كان"و"ما".
(1) هكذا في ك وع وفي الأصل"لا يتعلق".
(2) ك وع"ولكن".
(3) ع سقط"كائن".
(4) ك وع"فصله عن الخبر".