وكذلك حذف خبر"إن"لسد الحال مسده [1] ، كما كان كذلك [2] في باب الابتداء.
تقول:"إن أكثر شربي السويق ملتوتًا""كما قلت في الابتداء [3] "أكثر شربي السويق ملتوتًا" [4] ."
والتقدير هنا، كالتقدير هناك. ومنه قول الشاعر:
(216) - إن اختيارك ما تبغيه ذا ثقة … بالله مستظهرًا بالحزم والجلد
وقالوا:"ليت شعري"وحذفوا الخبر -أيضًا- وجوبًا لسد الاستفهام مسده [5] كقول أبي طالب:
(217) - ليت شعري مسافر بن أبي عمـ … ـرو، وليت يقولها المحزون
(218) - أي شيء دهاك أم غال مرآ … ك، وهل أقدمت عليك المنون
(1) في الأصل وفي هـ"مسدها".
(2) ك وع"ذلك".
(3) هـ"في ابتداء".
(4) ك وع سقط ما بين القوسين.
(5) معنى قول الشيخ"لسد الاستفهام مسده: يعني إذا قلت: ليت شعري أكان كذا، فقولك:"أكان كذا"سد مسد الخبر."حاشية على الأصل"."
216 -من البسيط أنشده المصنف وتبعه كثير من الشراح، ولم ينسبه أحد إلى قائل معين.
217 -218 - من الخفيف نسبهما المصنف لأبي طالب وهما في ديوانه ص 7، وفي غاية المطالب في شرح ديوان أبي طالب ص 168، وفي سيبويه 2/ 32.
دهاك: أصابك بداهية وهي الأمر العظيم.
غاله: أهلكه وأخذه من حيث لم يدر.