وحذف المفعولين أسهل من حذف أحدهما لكن بشرط الفائدة [1] .
فلو قال قائل دون تقدم كلام، ولا ما يقوم مقامه:"ظننت"مقتصرًا لم يجز لعدم الفائدة.
نصَّ على ذلك سيبويه [2] -رحمه الله- [3] إذ لا يخلو أحد من ظن.
فلو قارنه سبب يقتضي تجدد مظنون جاز ذلك لحصول الفائدة كقوله تعالى: {إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّون} [4] . وكقول بعض العرب:"من يسمع يخل" [5] .
"ص":
و"أنْ"و"أنَّ"مع ما به وصل … عن جزأي الإسناد مغنيًا جعل
كـ"يحسبون أنهم على شي"… و"ما ظننت أن يخان في الفي"
وما سوى"هب"و"تعلم"و"وهب"… صرف وأوجب للصروف ما وجب [6]
(1) هـ"بشرط الإفادة".
(2) ينظر كتاب سيبويه 1/ 18، 19.
(3) هكذا في هـ وسقط من باقي النسخ"رحمه الله".
(4) من الآية رقم"24"من سورة"الجاثية".
(5) أي: من يسمع أخبار الناس ومعايبهم يقع في نفسه عليهم المكروه"ينظر أمثال الميداني 2/ 300".
(6) ع"وواجب المصروف"وط"وأوجب للظروف".