ومثله قوله الآخر:
(360) - أكنيه حين أناديه لأكرمه … ولا ألقبه والسوءة اللقبا
على رواية من نصب"السوءة"و"اللقب".
أراد: ولا ألقبه اللقب والسوءة. أي: مع السوءة [1] .
= ألا تراك لا تستعملها إلا في الموضع الذي لو شئت لاستعملت العاطفة فيه نحو"جاء البرد والطيالسة".
ولو شئت لرفعت الطيالسة"عطفا على البرد، وكذلك:"لو تركت والأسد لأكلك"يجوز أن ترفع الأسد عطفا على التاء، ولهذا لم يجز أبو الحسن:"جئتك وطلوع الشمس"أي: مع طلوع الشمس لأنك لو أردت أن تعطف بها هنا فتقول:"أتيتك وطلوع الشمس"لم يجز لأن طلوع الشمس لا يصح إتيانه لك، فلما ساوقت حرف العطف قبح"والطيالسة جاء البرد"كما قبح"وزيد قام عمرو"."
لكنه يجوز"جاء والطيالسة البرد"كما تقوم ضربت وزيدا عمرا قال:
جمعت وفحشا غيبة ونميمة … ثلاث خصال لست عنها بمر عوي
(1) ع ك سقط"أي مع السوءة".
360 -أول بيتين من البسيط رواهما أبو تمام في حماسته 2/ 27 ونسبهما لبعض الفزاريين ولم يعينه. والبيت الآخر:
كذاك أدبت حتى صار من خلقي … أني رأيت ملاك الشيمه الأدبا
قال العيني 2/ 411: روي هذا الشعر مرفوع القافية كما أورده الشراح، ووقع في الحماسة منصوب القافية.
أكنيه: أناديه بكنيته.
السوءة: الفعلة القبيحة، وأراد بها اللقب المنبوذ به.