لأن من اللقب ما يكون لغيره سوءة كتلقيب الصديق أبي بكر - رضي الله عنه-"عتيقا"لعتاقة وجهه. فلهذا قال هذا [1] الشاعر: ولا ألقبه اللقب مع السوءة فيفهم من هذا أنه [2] إن لقبه لا مع السوءة فلا جناح عليه والله أعلم.
ولا حجة لابن جني في البيتين [3] لإمكان جعل الواو فيهما عاطفة قدمت هي ومعطوفها. وذلك في الأول ظاهر.
وأما الثاني فعلى أن يكون أصله:"ولا ألقبه اللقب وأسوء السوءة"ثم حذف ناصب"السوءة"كما حذف ناصب"العيون" [4] من قوله:
(361) - وزججن الحواجب والعيونا
(1) ع ك هـ سقط"هذا".
(2) هـ سقط"أنه".
(3) هـ"في الوجهين".
(4) ع سقط"العيون".
361 -هذا عجز بيت من الوافر قاله الراعي النميري"الديوان 156"وصدره:
إذا ما الغانيات برزن يوما …. . . . . . . . . . .
هكذا رواه الفراء في معاني القرآن 3/ 191 وذكر ابن بري أن صواب الرواة.
وهزة نسوة من حي صدق … يزججن الحواجب والعيونا
ورأي المصنف هنا أنه من عطف الفعل على الفعل وهو واحد من آراء ثلاثة:
ثانيها: رأي الجمهور وهو أنه من عطف الجمل بإضمار فعل مناسب لتعذر العطف.
ثالثهاك أنه من عطف المفرد بتضمين الفعل الأول معنى يتسلط به عليه ومعنى زججن الحواجب: دققنها وأطلنها ورققنها بأخذ الشعر من أطرافها.