وكذا قوله تعالى: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} [1] لأن المعنى: لا يول أحد دبره إلا متحرفا لقتال.
ولو اعتبر معنى النفي مع [2] التمام لجاز في المستثنى الإبدال.
وعلى ذلك تحمل قراءة من قرأ [3] :"فشربوا منه إلا قليلٌ [4] منهم" [5] لأن في تقديم [6] {فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي} ما يقتضي تأول {فَشَرِبُوا مِنْه} [7] بـ"فلم [8] يكونوا منه".
وعلى مثل ذا [9] يحمل قول الشاعر:
(364) - وبالصريمة منهم منزل خلق … عاف تغير إلا النؤي والوتد
لأن معنى"تغير" [10] : لم يبق على حاله.
(1) من الآية رقم"12"من سورة"الأنفال".
(2) هـ"على التمام".
(3) رويت هذه القراءة عن أبي، والأعمش -رضي الله عنهما.
(4) من الآية رقم"249"من سورة"البقرة".
(5) ع وك سقط"منهم".
(6) ع وك"تقدم".
(7) ع ك سقط"منه".
(8) ع"فلم يكونوا"وفي الأصل وهـ"بلم يكونوا".
(9) ع وك"مثل ذلك".
(10) ع ك"لأن تغير بمعنى".
364 -من البسيط قال الأخطل"الديوان ص 114"والرواية فيه:
وبالصريمة منه. . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . .
والصريمة: موضع وهي في الأصل كل رملة انصرمت من معظم الرمل. خلق: بال. عاف: دارس. النؤى: حفرة تكون حول الخباء لئلا يدخله ماء المطر.