فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 2191

فقد يجوز أن يكون هذا خبر المبتدأ؛ لأن الذي كان صلته فعلًا جاز أن يكون خبره بالفاء نحو قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} ، ثم قال: {فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} .

وقال المصنف في موضع آخر [1] :

"وزعم بعض أهل الكوفة أن الواو للترتيب، وليس بمصيب، وأئمة الكوفة برآء من هذا القول، لكنه مقول".

ومما ذكره المصنف في هذين الموضعين، وأشباهما يتضح أمران:

أولهما: أن المؤلف كان لا يقبل رأيًا ينسب لبعض العلماء حتى يمحصه.

ثانيهما: أن هناك فترة من الزمان مرت بين نظم"الكافية الشافية"، وشرحها سمحت للمؤلف بمراجعة آراء العلماء. وتجري صحتها فيما يقعبين يديه من مصنفات، وكان هذا يدعوه -أحيانًا- إلى تعديل في بعض آرائه نتيجة عثوره على شاهد، أو ظفره بدليل.

وبهذا ينكشف الستار عن سر ما يشيع في مصنفات ابن مالك من آراء تبدو مختلفة، أو متباينة.

جـ- حمل كلام العلماء على المشهور من القواعد:

وذلك كقوله [2] :

"وفي كلام ابن السراج ما يوهم بناء المضاف إلى ياء المتكلم، فإنه قال في باب الكنايات:"

(1) شرح الكافية الشافية"الورقة 55 أ".

(2) شرح الكافية الشافية"الورقة 44 أ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت