فأشرت بذلك إلى أن أدوات الشرط المقدم عليها قسم ملفوظ به أو محذوف تقرن بها في الغالب لام مفتوحة يؤكد بها طلب القسم لجوابه.
وأكثر ما يكون ذلك مع"إن"والقسم محذوف كقوله تعالى: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِين} [1] .
وقد اقترنت بـ"ما"الشرطية في قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّه} [2] .
ومثله قول القطامي:
(552) - ولما رزقت ليأتينك سيبه … جلبا وليس إليك ما لم ترزق
ومن ورودها بعد القسم الظاهر قوله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا} [3] .
(1) من الآية رقم"145"من سورة"البقرة"
(2) من الآية رقم"81"من سورة"آل عمران".
(3) من الآية رقم"109"من سورة"الأنعام".
552 -من الكامل قال القطامي"الديوان ص 36".
السيب: العطاء جلبا: مسوقا إليك، من قولهم جلبه: ساقه من موضع لآخر.