"ص":
ومبهم كـ"غير"إن يضف لما … بنوا أجز بناه للذ قدما
"ش": المراد بـ"مبهم كغير" [1] : ما لا يتضح [2] معناه إلا بما يضاف [3] إليه كـ"مثل"و"دون"و"بين"و"حين"مما فيه شدة ابهام تقربه [4] من الحروف.
فإذا أضيف إلى مبني جاز أن يكتسب من بنائه، كما تكتسب النكرة المضافة إلى معرفة من تعريفها.
فمن اكتساب البناء بالإضافة إلى مبني قوله تعالى: {وَمِنَّا دُونَ ذَلِك} [5] وقوله: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُم} [6] - بفتح النون- [وقوله] : {إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} [7] - بفتح اللام.
ومنه قول الشاعر:
(575) - لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت … حمامة في غصون ذات أوقال
(1) ع وك"لغير".
(2) هـ"ما لا ينتظم".
(3) ع وك"إلا بمضاف".
(4) ع وك"يقربه".
(5) من الآية رقم"11"من سورة"الجن".
(6) من الآية رقم"94"من سورة"الأنعام".
(7) من الآية رقم"23"من سورة"الذارايات".
575 -من البسيط نسبه البغدادي في الخزانة 2/ 46 لأبي قيس بن الأسلت يصف ناقة وهو من الخمسين المجهولة القائل في كتاب سيبويه، والضمير في"منها"يعود إلى ناقته الوجناء في بيت سابق هو:
ثم ارعويت وقد طال الوقوف بنا … فيها فصرت إلى وجناء شملال
نطقت: صرخت، في: بمعنى على، الأوقال: الدوم اليابس.
والمعنى: أن ناقته حديدة النفس يخامرها فزع وذعر لحدة نفسها وذلك محمود في النياق.