فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 172

الآية (33)

قَال اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيهَا يَظْهَرُونَ} [الزخرف: 33] .

{وَلَوْلَا} هذ حَرْفٌ فِيهَا شَرْطٌ: (لَوْلَا كَذَا لكَانَ كَذَا) ، فَهِي حَرْفُ امتِنَاعٍ لِوُجُودٍ {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا} لكِنِ امتَنَعَ الجَعْلُ لئلَّا يَكُونَ النَاسُ أُمَّة واحِدَةً.

قَال المفسِّر رَحَمَهُ اللهُ: [ {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا} عَلَى الكُفْرِ] بدَلِيلِ قَوْلِهِ: {لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ} .

{لَجَعَلْنَا} أَي: صَيَّرنا {لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ} وهُوَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {لِبُيُوتِهِمْ} قَال المفسِّر رَحَمَهُ اللهُ: [بدَلٌ مِنْ {لِمَنْ} ] بدَلُ اشتِمَالٍ {لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ} ، والبَدَلُ هُوَ المقْصُودُ بالحُكْم، فيَكُونُ المعْنَى: لجعَلْنا لبُيوتِ مَنْ يَكْفُرُ بالرَّحمَنِ.

وقَولُه تعالى: {سُقُفًا} قَال المفسِّر رَحَمَهُ اللهُ: [بفَتْحِ السِّينِ وسُكُونِ القَافِ، وبِضَمِّهما جمعًا] بفَتْحِ السِّينِ وسُكونِ القَافِ. أَي: سقْفًا، مُفرَدٌ، وبضمِّها جمْعًا {سُقُفًا} ، المُفسِّر رَحَمَهُ اللهُ قَال بهَذَا وهَذَا، فهَلْ يَعْنِي: ذَلِكَ أنَّهُم قِرَاءَتَانِ؟

فالجَوابُ: نعَمْ هُمَا قِراءَتَانِ سَبْعيَّتَان؛ لأنَّهُ لَمْ يُفضِّلْ أحدَهُما عَلَى الآخَرِ فهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت