فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 172

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: اتِّفاقُ الرُّسُل عَلَى التَّوحيدِ، وهَذَا كقَولِهِ تعَالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إلا نُوحِي إِلَيهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25] ، وهَذَا قَدِ اتَّفَقَ عَلَيهِ الرُّسلُ، وَقَال اللهُ تعَالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] .

والرُّسل مَا جاءَتْ إلَّا لإصلَاحِ الخَلْقِ، والخلْقُ لَا يُمكِنُ صلَاحُهم وَلَا إصْلاحُهُم إلَّا إِذَا قَامُوا بتَوحِيدِ اللهِ -سُبحَانَهُ وَتَعَالى-، فإِنْ لَمْ يَقُومُوا بتَوحِيدِهِ تَشتَّتَتْ قُلوبُهم، وصَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم يذْهَبُ مَذهَبًا غَيرَ الآخَرِ، لأَنَّ كُلَّ أُمَّة تُرِيدُ أَنْ يَكُونَ لها مَعبُودٌ خَاصٌّ، فتَحصُل الفَوْضَى بَينَ العِبَادِ، فإِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ؛ حَصَلَ الاتِّفاقُ بدُونِ فَوْضَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت