فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 636

يزيد على ما حقَّقَه الأغارقة في زمن أطول من ذلك كثيرًا، وكان تراث اليونان العلمي قد انتقل إلى البزنطيين الذين عادوا لا يستفيدون منه منذ زمن طويل، ولما آل إلى العرب حَوَّلوه إلى غير ما كان عليه فتَلَقَّاه ورَثَتهم مخلوقًا خلقًا آخر.

ولم يقتصر شأن العرب على ترقية العلوم بما اكتشفوه، فالعرب قد نَشروها، كذلك، بما أقاموا من الجامعات وما ألَّفوا من الكتب، فكان لهم الأثر البالغ في أوربة من هذه الناحية، وسترى في الفصل الذي ندرس فيه هذا التأثير أن العرب وحدهم كانوا أساتذة الأمم النصرانية عدة قرون، وأننا لم نطلع على علوم قدماء اليونان والرومان إلا بفضل العرب، وأن التعليم في جامعاتنا لم يستغنِ عما نُقل إلى لغاتنا من مؤلفات العرب إلا في الأزمنة الحاضرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت