مرض واحد؛ لدلالة الحال عليه. فلو أوصى زيدًا، ثم بعد زمان أوصى عمروا؛ فالظاهر أن التصرف للثاني فقط، قاله شيخنا؛ لأنه في العادة عزل الأول. قوله: ولا يتصرف أحدهما إلا بإذن الآخر بأن يتشاورا على الأمر.
فلا يشترط أن يعقد العقد كلاهما، وكذلك نظار الوقف. وإن كانا وكيلين؛ ففيه تردد.
وقوله: فإن مات أحدهما؛ أقيم مقامه.
الظاهر: وإن ماتا؛ كفى واحد فقط، والأحوط الاثنان.
وقوله: أخرج وصي مما بيده.
أي فيقوم التركة، ويخرج مما بيده قدر الثلث، من تقرير شيخنا.
وإذا مات شخص ببلد لا حاكم فيه، فتولى على ما له مسلم- ظاهره- ولو فاسقًا للحاجة، وتصرف فيه؛ صح، سواء وجد العدل فامتنع، أو لم يوجد.
وإذا قال: أعطوا فلانًا ما ادعاه، أو فهو صادق؛ صح. والظاهر تحليفه، قاله شيخنا.
ومن جواب للشيخ سليمان بن علي: بيع العقار الموصى فيه بآصع معلومة في وجه بر؛ صحيح. وإن نقلت الوصية إلى غيره؛ صح. لكن لو تعطل الثاني (فلم يفه بها) ؛ رجعت إلى الأول، ومن خطه نقلت. وظاهر كيل شيخنا: يتعين كونها منه؛ لاحتمال غرض للموصي من حل ونحوه.
قال في"الشرح الكبير": فإن مات رجل ولا وصي له، ولا حاكم في بلده؛ فظاهر كلام أحمد: يجوز لرجل من المسلمين أن يتولى أمره ويبيع ما دعت الحاجة إلى بيعه، وتمامه فيه.
ومن"فتاوى ابن الصلاح": إذا كان عند رجل يتيم وليس له