مسألة: وكذلك ولي المرأة، مثل ابن العم، والمولى، والحاكم. إذا أذنت له؛ يزوجها، وعنه: لا يجوز حتى يوكل في أحد الطرفين. وجملته: أن ولي المرأة التي يحل له نكاحها. إذا أذنت له أن يتزوجها؛ فله ذلك، وهل له أن يتولى طرفي العقد بنفسه؟ فيه روايتان.
إحداهما: له ذلك، وهل يفتقر إلى ذكر الإيجاب والقبول، أو يكتفي بمجرد الإيجاب؟
فيه وجهان: أحدهما: كما لو وكل البائع والمشتري واحدًا، والمؤجر والمستأجر واحدًا؛ فإنه يجوز أن يتولى طرفي العقد، ولا يشترط فيمن يتولى طرفي العقد أن يأتي بالإيجاب والقبول في الأصح، ويكفي قوله: زوجت فلانًا فلانة. انتهى.
قوله: ولا يشترط فيمن تولى طرفي العقد (أن يأتي) إلى آخره.
هذا خاص بالنكاح فقط. وأما البيع والإجازة؛ فلا بد من الإيجاب والقبول فيهما.
وقوله: ويمكن أن يقال: ونحو النكاح إلى آخره.
أنه يفيد جواز تولي طرفي العقد في النكاح كغيره من العقود، كالبيع والإجارة. وقوله: ولا يشترط إلى آخره.
إن ذلك خاص بالنكاح فقط، مع الثقل عنده.
ومن"التنقيح"للزركشي على البخاري: وحكى ابن محلي في"الذخائر": أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج في مدة حياته بإحدى وعشرين امرأة، وهن: خديجة، وعائشة، وحفصة، وأم سلمة بنت أبي أمية المخزومي، ورملة [1] أم حبيبة بنت أبي سفيان، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وجويرية بنت الحارث الخزاعية، وسودة بنت زمعة، وصفية بنت حيي بن اخطب، وزينب بنت جحش، والشنباء بنت
(1) وفي نسخة مكتبة الرياض: (ومهلة) .