فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 951

مسألة: وكذلك ولي المرأة، مثل ابن العم، والمولى، والحاكم. إذا أذنت له؛ يزوجها، وعنه: لا يجوز حتى يوكل في أحد الطرفين. وجملته: أن ولي المرأة التي يحل له نكاحها. إذا أذنت له أن يتزوجها؛ فله ذلك، وهل له أن يتولى طرفي العقد بنفسه؟ فيه روايتان.

إحداهما: له ذلك، وهل يفتقر إلى ذكر الإيجاب والقبول، أو يكتفي بمجرد الإيجاب؟

فيه وجهان: أحدهما: كما لو وكل البائع والمشتري واحدًا، والمؤجر والمستأجر واحدًا؛ فإنه يجوز أن يتولى طرفي العقد، ولا يشترط فيمن يتولى طرفي العقد أن يأتي بالإيجاب والقبول في الأصح، ويكفي قوله: زوجت فلانًا فلانة. انتهى.

قوله: ولا يشترط فيمن تولى طرفي العقد (أن يأتي) إلى آخره.

هذا خاص بالنكاح فقط. وأما البيع والإجازة؛ فلا بد من الإيجاب والقبول فيهما.

وقوله: ويمكن أن يقال: ونحو النكاح إلى آخره.

أنه يفيد جواز تولي طرفي العقد في النكاح كغيره من العقود، كالبيع والإجارة. وقوله: ولا يشترط إلى آخره.

إن ذلك خاص بالنكاح فقط، مع الثقل عنده.

ومن"التنقيح"للزركشي على البخاري: وحكى ابن محلي في"الذخائر": أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج في مدة حياته بإحدى وعشرين امرأة، وهن: خديجة، وعائشة، وحفصة، وأم سلمة بنت أبي أمية المخزومي، ورملة [1] أم حبيبة بنت أبي سفيان، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وجويرية بنت الحارث الخزاعية، وسودة بنت زمعة، وصفية بنت حيي بن اخطب، وزينب بنت جحش، والشنباء بنت

(1) وفي نسخة مكتبة الرياض: (ومهلة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت