فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 951

عودها، كمجيء زيد، فجاء في النكاح الثاني؛ وقع الطلاق. وهذا الذي جزم به ابن البلباني [1] محتجًا أن الطلاق غير الخلع.

وتقبل شهادة المحلوف له وولده بالطلاق؛ لأنه حق للغير. فإذا شهد أن فلانًا طلق زوجته ثلاثًا، وحنث؛ صح ذلك. ولا يسأله الحاكم لمن طلق، كما لو شهد أن هؤلاء قطعوا الطريق؛ لم يسأله الحاكم، هل قطعوه عليك معهم؟

فلو قال: طلق لي في ديني إلى كذا، وحنث [2] فإن كان الدين ثابتًا بإقرار أو بينة، وهو حال في الوقت المذكور؛ حنث أيضًا، لأنه لم يجلب بها نفعًا لنفسه، ولم يدفع بها ضررًا، وشهادته حق للزوجة، قاله شيخنا.

قوله آخر الخلع: وكذا الحكم إن قال: إن بنت مني ثم تزوجتك فأنت طالق؛ فتطلق إن تزوجها، لأنه تعليق طلاق على زوجة. وأما الذي في أول تعليق الطلاق؛ فالصحيح في النسخ: إن تزوجت امرأة؛ فهي طالق، قاله شيخنا.

إذا حلف بالطلاق ليقضي فلانًا دينه في يوم كذا، [3] فأعسر، هل يقع الطلاق، أم لا؟

الجواب: لا يقع عليه طلاق؛ لأنه مكره شرعًا، والإكراه الشرعي كالإكراه الحسي في عدم وقوع الطلاق معه؛ فهو كما لو حلف: ليطئن زوجته الليلة؛ فوجدها حائضًا، أو ليبيعن أمته اليوم فوجدها حبلى منه، وكما لو حلفت: لتصومن غدًا فحاضت فيه؛ فلا حنث في جميع ذلك، لكونه من قبيل الإكراه الشرعي، وحكاية المزني: الإجماع في الصورة

(1) وفي نسخة مكتبة الرياض: وكذا نقل عن البلباني.

(2) وفي نسخة مكتبة الرياض: وحلف فحنث.

(3) وفي نسخة مكتبة الرياض: ليقضين فلانًا دينه ي شهر كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت