فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 951

قلته قياسًا من عند نفسي، لم أنقل عن أحد، وهكذا وجدته جوابًا لبعضهم، ولم أعلم لمن هو من العلماء، وظاهرة الموافقة. من جواب للشيخ سليمان بن علي: الخلع بعوض نفقة الحمل، فإن صح ووقع التعليق بأنه إن مات فأنت بريئة؛ فالخلع صحيح مع القول بصحة ذلك العوض، والإبراء فاسد. انتهى.

قال في"الفروع": وتعتبر إرادة لفظ الطلاق لمعناه ... إلى أن قال: ولو ذكر المغمى عليه، أو المجنون لما أفاق أنه طلق؛ وقع، نص عليه.

قال الشيخ فيمن جنونه بذهاب معرفته بالكلية: فأما المبرسم [1] ومن به نشاف [2] ؛ فلا يقع. وفي"الروضة": إن المبرسم، والموسوس، إن عقل الطلاق؛ لزمه. ولم يدخل في كلامهم من غضب حتى أغمي عليه. قال شيخنا: بلا ريب، ذكر انه طلق أم لا، ويقع من غيره في ظاهر كلامهم لأن أبا موسى أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستحمله فوجده غضبان، وحلف لا يحمله، وكف الحديث.

وسأله رجل عن ضالة الإبل، فغضب حتى احمرت وجنتاه واحمر وجهه، ثم قال: مالك ولها؟ دعها. الحديث متفق عليه، وتمامه فيه.

قال ابن نصر الله في"حاشية على الفروع": قوله: فخرج مغضبًا الحديث.

في الاستدلال بهذا الحديث نظر؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا حقًا في الرضى والغضب، فلهذا كان الحكم في الغضب بخلاف غيره. قوله: ولأنه قول ابن عباس، ولأن وقوع الغضبان غضبًا لا إغماء معه.

لا يتمشى، ولا يعرف عن صحابي يحفظه نصًا.

قوله: ولأنه من باطن كالمحبة.

(1) المبرسم من البرسام، وهو المصاب بالهذيان.

(2) لعله يقصد بقوله: ومن به نشاف: جفاف العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت