فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 951

وقال العلامة ابن قاسم في"حاشيته": دون العمل لنفسه، أي مما يحفظ قوله مما علمته الخ.

قد يشكل مع فرض علم النسبة وجميع الشروط الفرق بين المذاهب الأربعة وغيرها في تقييد غيرها بغير القضاء والفتيا، كما هو قضية هذا الكلام.

قوله: بل قيل يفسق الخ.

الأوجه خلافه. انتهى. عبارة ابن قاسم، وسنذكر إن شاء الله وجه ذلك وتقييده -برخص تخالف الكتاب أو السنة المشهورة عن القرافي، ثم عدنا إلى ما وعدنا به أولًا من كلام العلامة ابن أمير حاج، شارح تحرير أستاذه المحقق كمال الدين ابن الهمام، وقد اختصره الشارح الثاني، وهو السيد بادشاه، فقال:

مسألة: لا يرجع المقلد فيما قلد فيه من الأحكام أحدًا من المجتهدين أي عمل -تفسير لقلد -والضمير المجرور راجع الى الموصول اتفاقًا، نقل الآمدي، وابن الحاجب الإجماع على عدم رجوع المقلد فيما قلد فيه، وقال الزركشي: ليس كما قالا: ففي كلام غيرهما ما يقتضي جريان الخلاف بعد العمل أيضًا، وهل يقلد غيره، أي غير من قلده أولًا في حكم غيره، أي غير الحكم الذي عمل به أو لا؟

المختار في الجواب: نعم، يقلد غيره، وفي غير تقدير الكلام: المختار جواز التقليد في كل عصر من الصحابة الى الآن، كانوا يقلدون لغيره في غيره للقطع بالاستقراء، بأنهم، أي المستفتين مرة واحدًا من المجتهدين، ومرة غيره، أي غير المجتهد الأول، حال كونهم غير ملتزمين مفتيًا واحدًا، وشاع ذلك من غير نكير، وهذا إذا لم يلتزم مذهبة معينة، كأبي حنيفة، والشافعي، فهل يلزم الاستمرار عليه فلا يقلد غيره في مسألة من المسائل، أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت