فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 951

حكم؛ لم يغير ذلك، فكذلك إذا كان بقضاء؛ وجوده كعدمه.

ومن"المغني": الشرط الثالث: أن يكون من أهل الاجتهاد، وبهذا قال مالك، والشافعي، وبعض الحنفية. وقال بعضهم: يجوز أن يكون عاميًا ويحكم بالتقليد، لأن الغرض منه فصل الخصام، فإذا أمكنه ذلك بالتقليد؛ جاز، كما يحكم بقول المقومين ... إلى أن قال: ثم المفتي لا يجوز أن يكون عاميًا مقلدًا؛ فالحكم أولى، فإن قيل: فالمفتي؛ يجوز أن يخبر بما سمع، قلنا: نعم! إلا أنه لا يجوز أن يكون مفتيًا في تلك الحال، وإنما هو مخبر؛ فيحتاج أن يخبر عن رجل بعينه من أهل الاجتهاد، فيكون معمولًا بخبره لا بفتياه، ويخالف قول المقومين؛ لأن ذلك لا يمكن الحاكم بمعرفته بنفسه، بخلاف الحكم، إذا ثبت هذا؛ فمن شروط الاجتهاد ستة أشياء ... إلى أن قال: وقد نص أحمد على اشتراط ذلك للفتيا، والحكم في معناه، ثم قال: فمن عرف ذلك ورزق فهمه؛ كان مجتهدًا، له الفتيا وولاية القضاء [1] إذا وليه. انتهى.

ومن"الإنصاف"قال في خطبته: وليس غرضي في هذا الكتاب الاختصار والإيجاز، وإنما غرضي الإيضاح وفهم المعنى، ... إلى أن قال: واعلم أنه إذا كان الخلاف قويًا في المسألة من الجانبين؛ ذكرت كل من يقول بكل قول، أو من قدم، وأطلق، وأشبع الكلام في ذلك مهما استطعت ... إلى أن قال: فظن بهذا التصنيف خيرًا، فربما عثرت فيه بمسائل وفرائد وغرائب ونكت كثيرة، لم نظفر بمجموعها في غيره؛ فإني نقلت فيه من كتب كثيرة من كتب الأصحاب. انتهى. ثم ذكر ما نقل منه من المتون؛ فإذا هو بضع وسبعون، ومن الشروح بضعًا وثلاثين.

ومنه أيضًا: واعلم أن من أعظم الكتب نفعًا، وأكثرها علمًا وتحريرًا، وتحقيقًا وتصحيحًا للمذهب، كتاب"الفروع"؛ فإنه قصد

(1) وفي نسخة مكتبة الرياض: (الحكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت