فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 951

وحيازته، وأخرى شهدت بوقفه بعد ملكه وحيازته لشخص آخر؛ قدمت بينة الوقف الأول. انتهى.

وأجاب الشيخ محمد للشيخ عبد الله: وأما الوثيقتان؛ فالذي يظهر أن العمل على سابقة التاريخ.

وأما قسمة الوقف الذي شرط وافقه عدم قسمه، وقامت بينة أن عليه ضررًا بعدم القسم، أو أن القسم أصلح للوقف؛ فالذي ظهر من كلامهم، بل اتضح صريحًا؛ أن المحافظة على عين الوقف عن التلف إذا خيف مقدمة على العمل بشرط الواقف بالإجماع، وتمامه فيه.

قال في"الإنصاف": قوله: وإن شهد شاهدان أن له عليه ألفًا، وقال أحدهما: قضاه بعضه، مثل أن يقول: قضاه مائة؛ بطلت شهادته، هذا المذهب ... إلى أن قال: قوله: وإن شهدا أنه أقرضه ألفًا، ثم قال أحدهما: قضاه نصفه؛ صحت شهادتهما، هذا المذهب، نص عليه ... إلى أن قال: وقال في"المحرر": ونص فيما إذا شهد أنه أقرضه ألفًا، ثم قال أحدهما: قضاه خمسمائة؛ فشهادتهما صحيحة بالألف، ويحتاج قضاء الخمسمائة إلى شاهد آخر أو يمين، ويتخرج مثله في التي قبلها، وتمامه فيه.

قوله: وإن شهد أن له عليه ألفًا الخ.

الذي يظهر أنه إذا شهدت البينة بالحق وسببه، مثل أن تقول: أقرضه، أو باعه بألف، وقضاه بعضه؛ فإن الشهادة بإثبات الألف صحيحة بلا تردد، والكلام في الذي قضاه، قاله شيخنا. فإن بين البعض المقضي، كقولها: قضاه خمسمائة؛ صحت الشهادة بالقضاء أيضًا؛ لأنها شهادة بمعلوم من عدل.

وإن قالت: لا ندري كم قضاه منه، لكن قضاه منه شيئًا؛ فإن الألف ثبتت بشهادتهما، ويكلف مدعي القضاء بينة تشهد أنه قضاه شيئًا معلومًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت