فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 394

وقوله: «وأنا أجزي به» مقصود به إجمال الجزاء إجمالًا يفيد تعظيمه إذ أسند إلى ضمير الجلالة، أي: فما ظنُّه بجزاء أنا أتولاَّه، ثمَّ أكد ما أفاده هذا الكلام من التعظيم بقوله: «كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلاَّ الصيام فهو لي وأنا أجزي به» .

وقوله: «فهو لي» يجوز أن يكون توكيدًا لقوله قبله: «فالصيام لي» ، فيكون أعادهُ ليرتِّب عليه قوله: «وأنا أجزي به» أي: فإيقاعه لي. ويجوز أن يكون معنى اللام في قوله: «فهو لي» غير معنى اللام في قوله: «فالصيام لي» بأن تكون اللام الثانية بمعنى الملك والاختصاص، أي: ثوابه موكول لي، فيقارب معنى اللام هنا معنى إلى في قول القائل: «ذلك إليه» ، فيكون قوله: «فهو لي» فجزاؤه لي. وعلى هذا المعنى يُؤَؤَّلُ حديث أبي صالح الزيات عن أبي هريرة: «كل عمل ابن آدم له إلاَّ الصوم فإنَّه لي وأنا أجزي به» .

مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه عن أبي هريرة أنه قال: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين» .

هو مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في «الموطإ» معن بن عيسى، وفي «الصحيحين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت