فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 394

على عادتهم. وهذا أظهر؛ لأنَّها تسمَّى ثنيَّة الوداع من قبل هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في الأبيات التي أنشدها بَنات الأنصار يوم دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة:

أقبل البدر علينا من ثَنيَّات الوداع

إِحْرَازُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَرْضَهُ

سئل مالك عن إمام قبل الجزية من قوم فكانوا يعطونها: أرأيت من أسلم منهم أتكون له أرضه؟ أو تكون للمسلمين ويكون لهم ماله ... ؟ الخ.

أراد بالجزية هنا مال الصلح، كما أشار إليه ابن العربي في «ترتيب المسالك» ، بقرينة ذكر الأرض، فليس المسؤول عنه مال جزية الجماجم؛ إذ لا شبهة في أنَّ من أسلم من أهل الذمة تسقط عنه جزية الجماجم.

فقوله في السؤال: «ويكون لهم ماله» : أي: يكون للمسلمين المال الموضوع على الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت