على عادتهم. وهذا أظهر؛ لأنَّها تسمَّى ثنيَّة الوداع من قبل هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في الأبيات التي أنشدها بَنات الأنصار يوم دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة:
أقبل البدر علينا من ثَنيَّات الوداع
سئل مالك عن إمام قبل الجزية من قوم فكانوا يعطونها: أرأيت من أسلم منهم أتكون له أرضه؟ أو تكون للمسلمين ويكون لهم ماله ... ؟ الخ.
أراد بالجزية هنا مال الصلح، كما أشار إليه ابن العربي في «ترتيب المسالك» ، بقرينة ذكر الأرض، فليس المسؤول عنه مال جزية الجماجم؛ إذ لا شبهة في أنَّ من أسلم من أهل الذمة تسقط عنه جزية الجماجم.
فقوله في السؤال: «ويكون لهم ماله» : أي: يكون للمسلمين المال الموضوع على الأرض.