فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 394

وحديث ابن عبَّاس في «سنن» أبي داود يرفعه: «من ترك قتل الحيات مخافة طلبهن، فليس منا ما سالمناهن منذ حاربناهن» . وفيها أيضًا حديث ابن مسعود قال رسول الله: «اقتلوا الحيات كلَّهن، فمن خاف ثأرهم فليس منِّي» . وهذه الأحاديث تحمل على تأويل حديث أبي سعيد الخدري وعدم الأخذ بظاهره. وقد قال مالك في غير الموطإ: «إن ما وقع في حديث أبي لبابة خاص بالمدينة» . وأقول: هو خاص أيضًا بعهد رسول الله فيها - صلى الله عليه وسلم -.

الهيئة السَّمت من صفة اللباس، ولبس ما يدلُّ على معنى في لابسه، مثل: التقنع للحرَّة، والبرد للحر، وفي الحديث قال معرور بن سويد: رأيت أبا ذرٍّ وعليه حلةٌ وعلى مملوكه خلةٌ، وقال كثير:

هنَّ الحرائر لا ربات أخمرة ... سود المحاجر لا يقرأن بالسور

فجعل الأخمرة أمارة على غير الحرائر.

وفي القرآن: {قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب: 59] ، أي: أن يعرفن أنهن حرائر.

مالك أنَّه بلغه أن أمةً كانت لعبد الله بن عمر بن الخطَّاب، رآها عمر بن الخطَّاب، وقد تهيَّأت بهيئة الحرائر، فدخل على ابنته حفصة، فقال: ألم أر جارية أخيك تجوس النَّاس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت