الصفحة 121 من 1182

والنهار وهم لا يسأمون وقال تعالى في مقعد صدق عند مليك مقتدر وقال تعالى وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم وقال تعالى وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم وقال تعالى ألر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير وقال تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو وقال تعالى إن الله عنده علم الساعة

ولفظ مع من الظروف وقد أضيف اسم الله إليه فيما شاء الله من المواضع وإضافته إلى الظرف أبلغ من إضافة الظرف إليه قال تعالى يخافون ربهم من فوقهم وقال إليه يصعد الكلم الطيب وقال تعرج الملائكة والروح إليه

وحق لمن يكون هذا وأمثاله كلامه إذا أراد الله رحمته أن يتوب منه كما قال أبو المعالي عند الموت لقد خضت البحر الخضم وخليت أهل الإسلام وعلومهم ودخلت في الذي نهوني عنه والآن إن لم يتداركني ربي برحمته فالويل لابن الجويني وها أنا أموت على عقيدة أمي وروي على عقيدة عجائز نيسابور ولهذا يقول مثل هؤلاء عليكم بدين العجائز فإن تلك العقيدة الفطرية التي للعجائز خير من هذه الأباطيل التي هي من شعب الكفر والنفاق وهم يجعلونها من باب التحقيق والتدقيق

فصل

أبو عبدالله الرازي فيه تجهم قوي ولهذا يوحد ميله إلى الدهرية أكثر من ميله إلى السلفية الذين يقولون إنه فوق العرش وربما كان يوالي أولئك أكثر من هؤلاء ويعادي هؤلاء أكثر من أولئك مع اتفاق المسلمين على أن الدهرية كفار وأن المثبتة للعلو فيهم من خيار المسلمين من لا يحصيه إلا الله تعالى وقد صنف على مذهب الدهرية المشركين والصابئين كتبا حتى قد صنف في السحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت