الصفحة 629 من 1182

قال الشيخ الامام تقي الدين ابو العباس احمد بن تيمية رحمه الله ورضي عنه

ثم قال ابو عبد الله الرازي في تأسيسه الفصل الرابع في اقامة البراهين على انه ليس بمختص بحيز وجهة بمعنى انه يصح ان يشار اليه بالحس انه ها هنا وهناك

وقد ذكر على ذلك ثمانية براهين مع ما بعضها مبني على ما تقدم من نفي انه جسم فانه قرر ان ذلك يستلزم نفي ان يكون على العرش واكثرها غير مبني على ذلك

وهذا الفصل يتضمن انه ليس على العرش ولا فوق السموات وان الرسول لم يعرج به اليه وانه لا يصعد اليه شيء ولا ينزل من عنده شيء ولا ترفع الابصار والرؤوس والايدي اليه في الدعاء بل لا تتوجه القلوب الى فوق قصدا للتوجه اليه اصلا في دعاء ولا عبادة ولا غير ذلك ويتضمن انه ليس فوق العالم رب ولا اله وليس هناك الا العدم المحض والنفي الصرف وان ما فوق العرش وما تحت الارض السابعة سواء في ذلك فكما انه ليس في جوف الارض فليس فوق العرش بل منهم من يقول انه في كل مكان او في كل موجود اما بمعنى ان تدبيره فيهم واما بمعنى ان ذاته في كل مكان او ان ذاته هي كل موجود واما ما فوق العرش فليس هناك شيء لانه هو ليس هناك عندهم وليس فوق العالم موجود آخر مخلوق حتى يقال انه فيه بمعنى التدبير او بذاته او بمعنى ان وجوده وجوده فهذه اقوال الجهمية متكلمهم ومتعبدهم لكن متكلموهم الجهمية الى النفي المطلق اقرب لكن ثم طائفة تقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت