قال الشيخ الامام تقي الدين ابو العباس احمد بن تيمية رحمه الله ورضي عنه
ثم قال ابو عبد الله الرازي في تأسيسه الفصل الرابع في اقامة البراهين على انه ليس بمختص بحيز وجهة بمعنى انه يصح ان يشار اليه بالحس انه ها هنا وهناك
وقد ذكر على ذلك ثمانية براهين مع ما بعضها مبني على ما تقدم من نفي انه جسم فانه قرر ان ذلك يستلزم نفي ان يكون على العرش واكثرها غير مبني على ذلك
وهذا الفصل يتضمن انه ليس على العرش ولا فوق السموات وان الرسول لم يعرج به اليه وانه لا يصعد اليه شيء ولا ينزل من عنده شيء ولا ترفع الابصار والرؤوس والايدي اليه في الدعاء بل لا تتوجه القلوب الى فوق قصدا للتوجه اليه اصلا في دعاء ولا عبادة ولا غير ذلك ويتضمن انه ليس فوق العالم رب ولا اله وليس هناك الا العدم المحض والنفي الصرف وان ما فوق العرش وما تحت الارض السابعة سواء في ذلك فكما انه ليس في جوف الارض فليس فوق العرش بل منهم من يقول انه في كل مكان او في كل موجود اما بمعنى ان تدبيره فيهم واما بمعنى ان ذاته في كل مكان او ان ذاته هي كل موجود واما ما فوق العرش فليس هناك شيء لانه هو ليس هناك عندهم وليس فوق العالم موجود آخر مخلوق حتى يقال انه فيه بمعنى التدبير او بذاته او بمعنى ان وجوده وجوده فهذه اقوال الجهمية متكلمهم ومتعبدهم لكن متكلموهم الجهمية الى النفي المطلق اقرب لكن ثم طائفة تقول