والمقصود هنا نوع تنبيه على إن ما يدعونه من العقليات المخالفة للنصوص لا حقيقة لها عند الاعتبار الصحيح وإنما هي من باب القعقعة بالشنان لمن يفزعه ذلك من الصبيان ومن هو شبيه بالصبيان وإذا أعطى النظر في المعقولات حقه من التمام وجدها براهين ناطقة بصدق ما أخبر به الرسول وأن لوازم ما أخبر به لازم صحيح وإن من نفاه نفاه لجهله حقيقة الأمر وفزعا باطنا وظاهرا كالذي يفزع من الآلهة المعبودة من دون الله أن تضره ويفزع من عدو الإنسان لما عنده من ضعف الإيمان ومن خالف الرسول لم يسلم من الشرك والإفك فسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
من كتاب نقض تأسيس الجهمية ويليه المجلد الثاني وأوله فصل قال الرازي في تأسيسه الفصل الرابع في إقامة البراهين على أنه ليس مختصا بحيز وجهة