الصفحة 943 من 1182

فصل قال الرازي الفصل الخامس في حكاية الشبه العقلية في كونه تعالى مختصا بالحيز والجهة

الشبهة الأولى لهم أنهم قالوا العالم موجود والباري موجود وكل موجودين فلابد أن يكون أحدهما محايثا للآخر أو مباينا عنه بجهة من الجهات لست ولما لم يكن الباري محايثا للعالم وجب كونه تعالى مباينا عن العالم بجهة من الجهات الست وإذا ثبت ذلك وجب كونه تعالى مختصا بجهة فوق أما قولهم إن كل موجودين فلا بد أن يكون أحدهما محايثا للآخر أو مبينا عنه بجهة فلهم فيها طريقان

الطريق الأول ادعاء البديهة إلا أنه سبق الكلام على هذه الطريقة في أول الكتاب

الطريق الثاني أنهم يستدلون عليه وهو الطريق الذي اختاره ابن الهيصم في المناظرة التي حكاها عن نفسه مع ابن فورك قال الرازي وأنا أذكر محصل تلك الكلمات على الترتيب الصحيح على أحسن وجه يمكن تقرير تلك الشبهة وهو أن يقال لاشك أن كل موجودين في الشاهد فإن أحدهما لابد وأن يكون محايثا للآخر أو مباينا عنه بالجهة وكون كل موجودين في الشاهدكذلك إما أن يكون لخصوص كونه جوهرا أو لخصوص كونه عرضا أو لأمر مشترك بين الجوهر والعرض وذلك المشترك إما الحدوث وإما الوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت