السابع إنا نبصر الأشياء إلا أن القوة الباصرة لا تبصر نفسها وكذلك الخيالية تتخيل الأشياء إلا أن هذه القوة لا يمكنها أن تتخيل نفسها فوجود القوة الباصرة يدل على أنه لا يجب أن يكون كل شيء متخيلا وذلك يفتح باب الاحتمال المذكور
قال شيخ الإسلام قلت قد تقدم الكلام على أصول هذا غير مرة من وجوه متعددة
أحدها أن القصور عن معرفة الشيء غير العلم بانتفائه والمنازع له قال إني أعلم انتفاء موجود لا داخل العالم ولا خارجه لم يقل إني قاصر أو عاجز عن معرفة وجوده
الثاني أن قصور الوهم والخيال لا يستلزم قصور العلم والعقل والحس والمنازع له يقول إن ذلك لا يعلم بعقل ولا غيره فإذا كان غيره معقولا لم يجب أن يكون هذا معقولا
ثم قال أبو عبدالله الرازي الثامن إن خصومنا لا بد لهم من الاعتراف بوجود شيء على خلاف حكم الحس والخيال لأن خصومنا في هذا الباب إما الكرامية وإما الحنابلة أما الكرامية فإنا إذا قلنا لهم لو كان الله