فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ببقائه بعد تغيير السموات والأرض كما أخبر بكونه قبل خلق السموات والأرض خبرا مطلقا وأخبر في غير موضع أنه ربه وصاحبه تمييزا له من السموات والأرض كقوله قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم سيقولون الله قل أفلا تتقون وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقول عند الكرب لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم وقال عن أهل سبأ ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبأ في السموات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم وذكر نفسه بأنه ذو العرش في غير موضع كقوله تعالى وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد وقوله تعالى قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا وقوله رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده فهذا كله يبين أن العرش له شأن آخر
كما أن الروح خصه من بين الملائكة في مثل قوله تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة وفي قوله يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا وفي قوله تعالى تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام مع العلم أن ذلك جميعه مخلوق لله مملوك له وأنه رب ذلك كله وهم عباده
وليس فيما سكت عن الأخبار بتفصيله ما ينافي ما علم مجملا وما أخبر به مفصلا كما ذكر البخاري عن سليمان التيمي أنه قال لو قيل لي أين الله لقلت في السماء فلو قيل لي أين كان قبل أن يخلق السماء لقلت على عرشه على الماء فلو قيل لي أين كان قبل ذلك لقلت لا أدري قال البخاري وذلك لقوله تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء يعني بما بين