الصفحة 47 من 1182

وأما لفظ البعض فقد روي فيه أثر يطلقه بعض الحنبلية وينكره بعضهم ومع هذا ففي الحنبلية طوائف تنكر ثبوت هذه الصفات الخبرية في الباطن كما ينكرها غيرهم ثم منهم من يتأولها إما إيجابا لتأويلها وإما تجويزا لتأويلها كما يفعل ذلك متأولو النفاة من مستأخري الأشعرية ونحوهم ومن ينفي مدلولها ويفوض معناها كما يفعل ذلك طوائف من هؤلاء وغيرهم ويسموا ذلك طريقة السلف كما فعل ذلك المؤسس وغيره وفيهم وفي غيرهم طوائف لا تحكم فيها بنفي ولا إثبات بل تطلق ألفاظ النصوص الواردة بها وتقف عن إثبات هذه المعاني ونفيها إما شكا وإما إعراضا عن الفكر في ذلك وقد بينا مقالات الناس منهم ومن غيرهم في هذا الموضع

والمقصود بهذا الكتاب الكلام على ما ذكره من حجج فريقي النفاة والمثبتة وقد رووا بالأسانيد الثابتة عن الصحابة والتابعين في الصمد الذي لا جوف له ولفظ بعضهم لا يخرج منه شيء كما روى ابن أبي عاصم والطبراني عن عكرمة من وجوه أنه قال الصمد الذي لا جوف له ومن رواية ابن أبي شيبة عن غندر عن شعبة عطاء عن ميسرة قال الصمت وقال مجاهد هو المصمت الذي لا جوف له وعكرمة قال الذي لا يخرج منه شيء ورواه الطبراني أيضا من حديث عبدالله بن إدريس عن شعبة وروى الطبراني قال حدثنا زكريا حدثنا القاضي حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي حدثنا أحمد الدينوري حدثنا الحكم بن ظهير عن معمر عن أبي بن كعب قال الصمد الذي لم يخرج منه شيء ولم يخرج من شيء الذي لم يلد ولم يولد وذكر عن عطاء وعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت