فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال هذا القرطبي في تفسيره الكبير قوله تعالى ثم استوى على العرش هذه مسألة الاستواء وللعلماء فيها كلام واجزاء وقد بينا اقوال العلماء فيها في كتاب الاسنى في شرح اسماء الله الحسنى وصفاته العلى وذكرنا فيها هناك اربعة عشر قولا والاكثر من المتقدمين والمتأخرين انه اذا وجب تنزيه الباري عن الجهة والتحيز فمن ضرورة ذلك ولواحقه اللازمة عليه عند عامة العلماء المتقدمين وقادتهم المتأخرين تنزيه الباري عن الجهة فليس بجهة فوق عندهم لانه يلزم في ذلك عندهم متى اختص بجهة ان يكون في مكان او حيز ويلزم على المكان والحيز الحركة والسكون وذلك مستلزم للتحيز والتغير والحدوث هذا قول المتكلمين قال وقد كان السلف الاول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم والكافة باثباتها لله تعالى كما نطق كتابه واخبرت رسله ولم ينكر احد من السلف الصالح انه استوى على عرشه حقيقة وخص العرش بذلك لانه اعظم مخلوقاته وانما جهلوا كيفية الاستواء فانه لا تعلم حقيقته كما قال مالك رحمه الله الاستواء معلوم يعني في اللغة والكيف مجهول والسؤال عن هذا بدعة وكذا قالت ام سلمة رضي الله عنها وهذا القدر كاف قال والاستواء في كلام العرب هو العلو والاستقرار وذكر كلام الجوهري وغيره
واما نقل مذاهب سلف الامة وائمتها وسائر الطوائف فروى ابو بكر البيهقي في كتاب الاسماء والصفات باسناد صحيح عن الاوزاعي قال