الصفحة 661 من 1182

وقال هذا القرطبي في تفسيره الكبير قوله تعالى ثم استوى على العرش هذه مسألة الاستواء وللعلماء فيها كلام واجزاء وقد بينا اقوال العلماء فيها في كتاب الاسنى في شرح اسماء الله الحسنى وصفاته العلى وذكرنا فيها هناك اربعة عشر قولا والاكثر من المتقدمين والمتأخرين انه اذا وجب تنزيه الباري عن الجهة والتحيز فمن ضرورة ذلك ولواحقه اللازمة عليه عند عامة العلماء المتقدمين وقادتهم المتأخرين تنزيه الباري عن الجهة فليس بجهة فوق عندهم لانه يلزم في ذلك عندهم متى اختص بجهة ان يكون في مكان او حيز ويلزم على المكان والحيز الحركة والسكون وذلك مستلزم للتحيز والتغير والحدوث هذا قول المتكلمين قال وقد كان السلف الاول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم والكافة باثباتها لله تعالى كما نطق كتابه واخبرت رسله ولم ينكر احد من السلف الصالح انه استوى على عرشه حقيقة وخص العرش بذلك لانه اعظم مخلوقاته وانما جهلوا كيفية الاستواء فانه لا تعلم حقيقته كما قال مالك رحمه الله الاستواء معلوم يعني في اللغة والكيف مجهول والسؤال عن هذا بدعة وكذا قالت ام سلمة رضي الله عنها وهذا القدر كاف قال والاستواء في كلام العرب هو العلو والاستقرار وذكر كلام الجوهري وغيره

واما نقل مذاهب سلف الامة وائمتها وسائر الطوائف فروى ابو بكر البيهقي في كتاب الاسماء والصفات باسناد صحيح عن الاوزاعي قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت