فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الامام احمد كأبي عيسى محمد بن عيسى برغوث وغيره من البصريين والبغداديين وذكروا الجسم وملازمة ذكر لهم احمد سورة الاخلاص فان ما فيها من التنزيه هو الحق دون ما ادخلوه في لفظ الجسم من الزيادات الباطلة
وذلك ان ما يذكرونه يدور على اصلين نفي التشبيه ونفي التجسيم الذي هو التركيب والتأليف ولهذا يذكر من العقائد التي يبغي فيها التنزيه الاعتقاد السليم من التشبيه والتجسيم فأصل كلامه كله يدور على ذلك ولا ريب انهم نزهوا الله بنفي هذين الامرين عن امور كثيرة بحسب تنزيهه عنها وما زادوه من التعطيل فانما قصدوا به التنزيه والتقديس وان كانوا في ذلك ضالين مضلين
وسورة الاخلاص تستوفي الحق من ذلك فان الله يقول قل هو الله احد الله الصمد وهذان الاسمان الاحد والصمد لم يذكرهما الله الا في هذه السورة وهما ينفيان عن الله ما هو متنزه عنه من التشبيه والتمثيل ومن التركيب والانقسام والتجسيم فان اسمه الاحد ينفي المثل والنظير كما تقدم الكلام على ذلك في ادلته السمعية وبينا ان الاحد في اسماء الله ينفي عنه ان يكون له مثل في شيء من الاشياء فهو احد في كل ما هو له واسمه الصمد ينفي عنه التفرق والانقسام والتمزق وما يتبع ذلك من تركيب ونحوه فإن اسم الصمد يدل على الاجتماع
وكذلك كل واحد من معنييه اللذين يتناولهما هذا الاسم وهو ان الصمد هو السيد الذي كمل سؤدده ويصمد اليه في الامور والصمد هو الذي