ومعنى واما الحنبلية فلا يعرف فيهم من يطلق هذا اللفظ لكن فيهم من ينفيه وفيهم من لا ينفيه ولايثبته وهو الذي كان عليه الامام احمد وسائر ائمة السنة وان كانوا مع ذلك يثبتون ما جاءت به النصوص مما يسميه المنازعون تجسيما وتشبيها بل يقولون اثبات هذه المعاني احق بمعنى التجسيم ممن يثبت لفظه دون معناه
وكذلك قوله عن الكرامية انهم زعموا انه غير متناهي فهذا انما هو قول بعضهم كما تقدم ذكره لذلك وان منهم من يقول هو متناهي ثم ان كلا من القولين ليس من خصائص الكرامية بل النزاع في ذلك مشهور عن غيرهم وقد ذكرنا بعض ما في ذلك من النزاع فيما ذكره الاشعري في المقالات
وكذلك قولهم لا يقبل القسمة هذا اللفظ قد يطلقه طوائف منهم ومن غيرهم وقد لا يطلقه طوائف لما فيه من الاجمال والتناقض
فالذي يقال على الكرامية باثباتهم واحدا فوق العرش لا ينقسم يقال على غيرهم ففي الطوائف الاربعة من الفقهاء كثير ممن يقول نحو ذلك وكذلك ابن كلاب والاشعري وائمة اصحابه يقولون نحو ذلك فان كل من قال انه فوق العرش وقال انه ليس بجسم او اثبت له هذه الصفات التي وردت بها النصوص كالوجه واليدين وقال مع ذلك انه جسم يرد عليه ذلك فانه يلزمه انه يشار اليه بحسب الحس وائه واحد لا ينقسم هذه القسمة التي زعمها
ولهذا نجد في هذه الطوائف منازعة بعضهم لبعض في ذلك كما يوجد في اصحاب ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد وكذلك يوجد في اصحاب الاشعري من يتنازعون في ذلك فنفاة الجهة منهم يقولون ان ادلتهم وائمتهم الذين يقولون