الصفحة 727 من 1182

فانه يصح ان يرى وان يلمس فيحس به ويلمس الذي هو ابلغ من الاشارات الحسية وان الله يصح ان يرى وان يتعلق به ادراك اللمس وان كل واحد من الرؤية واللمس مشترك بين الجواهر والاعراض فيتعلق بالله تعالى وهذا يوجب ان يكون الله يمكن ان يشار اليه ويمكن ان يحس به خلاف ما ذكره هنا كما تقدم وقرر هنا ان ما كان كذلك فانه يكون ذا حيز ومقدار وانه يلزمه ان يكون منقسما مركبا الانقسام والتركيب العقلي الذي الزم به مخالفة هنا وهذا يقتضي ان من لوازم اصولهم التي هم معترفون بالاصل وبلازم الأصل لم يلزمهم اياه غيرهم بالدليل بل هم اعترفوا به ان يكون الله له حيز ومقدار وانه مركب مؤلف له اجزاء وابعاض وهذا هو الذي انكره في هذا الموضع وليس هذا من جنس ما يلزم الرجل غيره شيئا بالحجة لكن هذا اقر بان الله سبحانه وتعالى موصوف بوصف واقر في موضع آخر انه اذا كان موصوفا بذلك الوصف لزم ان يكون كذا وكذا فمجموع الاقرارين اقر فيهما بما ذكرناه

الوجه العشرون انه اعترف هنا انه يكون اشد حقاره من الجوهر الفرد وان يكون معدوما اذا كان ذا حيز ومقدار وقلنا انه لا يمكن ان يشار اليه ولا يمكن ان يحس وقد ذكر هنا انه لا يمكن ان يشار ولا يمكن ان يحس به فلزم ان يكون معدوما احقر من الجوهر الفرد ولا ريب ان هذا حقيقة قولهم وقد اعترف هو بمقدمات ذلك لكن مفرقة لم يجمعها في موضع واحد اذ لو جمعها لم يخف عليه وهذا شأن المبطل

الوجه الحادي والعشرون ان منازعه يقول قد ثبت بالفطرة الضرورية وبالضرورة الشرعية واتفاق كل عاقل سليم الفطرة من البرية ان رب العالمين فوق خلقه وان من قال انه ليس فوق السموات رب يعبد ولا هناك اله يصلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت