الصفحة 74 من 1182

ذاك إنما ثبوته في مجرد العلم والاعتقاد ولا بد له من أفراد موجودة في الخارج وإلا لم يكن حقا ومن المعلوم أن هذا الظان أن النفس تلذذ بهذه الأمور دون إدراك الحقائق الخارجية من أفسد الظن وهو كقول من يقول إن النفس تتلذذ بتمثل المحسوس والمشتهى دون المباشرة لحقيقته الخارجة فقولهم يمثل المعقول في صورة المحسوس كلام لا حقيقة له لكن لو قال يمثل الغائب في صورة الشاهد ويمثل الغيب في صورة الشهادة كان هذا حقا فإن الإنسان إنما يعلم ما يشهده ويحس به بالقياس والتمثيل لما شاهده لكن هذا لا يقتضي أن تكون الأمور الغائبة المتمثلة ليست في أنفسها مما يحس بل يعقل عقلا مجردا فإن هذا لا يقوله من يفهم ما يقوله

قال شيخ الإسلام أبو العباس تقي الدين ابن تيمية قدس الله روحه في كتاب بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

الوجه الثالث والستون أن يقال إن الصحابة والتابعين وسائر سلف الأمة وأئمتها وأئمة أهل الحديث والفقهاء والصوفية والمتكلمة الصفاتية من الكلابية والكرامية والأشعرية وغيرهم من طوائف المتكلمين من المرجئة والشيعة وغيرهم في إثبات هذه الصفات الخبرية وبقية الصفاتية النفاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت