فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يشر احد الى جهة عدمية بحال بل المشار اليه ليس هو الجهة التي ينازع فيها المناعون
واما قوله في الوجه الثالث ان الجوهر اذا انتقل من حيز الى حيز فالمتروك مغاير لا محالة للمطلوب فيقال ان كان الانتقال في اجسام العالم الموجودة فهذه امور وجودية وان كان فيما ليس كذلك فلا نسلم ان هناك شيء يكون متروكا ومطلوبا اصلا بل الاحياز الموجودة قد لا يكون المنتقل فيها طالبا لحيز دون حيز بل قصده شيء آخر فكيف يجب ان يكون كل منتقل ومتحرك طالبا لحيز وجودي يكون فيه وتاركا لحيز وجودي انتقل عنه
الوجه الرابع ان يقال لا ريب ان الجهة والحيز من الامور التي فيها اضافة ونسبة فانه يقال هذا جهة هذا وحيزه والجهة اصلها الوجه الذي يتوجه اليها الشيء كما يقال عدة ووعد وزنة ووزن وجهة ووجهة والوجهة من ذلك قال تعالى ولكن وجهة هو موليها
واما الحيز فانه فيعل من حازه يحوزه اذا جمعه وضمه وتحيز تفعيل كما ان يحوز يفعل كما قال تعالى ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة فالمقاتل الذي يترك مكانا وينتقل الى آخر لطائفة تفيء الى العدو فاجتمع اليها وانضم اليها فقد تحيز اليها
واذا كان كذلك في فالجهة تضاف تارة الى المتوجه اليها كما يقال في الانسان له ست جهات لانه يمكنه التوجه الى النواحي الست المختصة به التي يقال انها جهاته والمصلى يصلي الى جهة من الجهات لانه يتوجه اليها وهنا تكون الجهة ما يتوجه اليها المضاف وتارة تكون الجهة ما يتوجه منها المضاف كما يقول القائل اذا استقبل الكعبة هذه جهة الكعبة وكما يقول وهو بمكة