الصفحة 86 من 1182

في هذه الدعوى أئمة السلف وأهل الحديث والفقه والتصوف وطوائف من أهل الكلام من أصحابه وغيرهم فإن عندهم دلالة النصوص على ذلك قطعية وأما الأخبار فمذهب أكثر أصحابه أنها إذا تلقيت بالقبول أفادت العلم كما تقدم ذكرهم لذلك عن الأستاذ أبي إسحاق وهذا الذي ذكره أبو بكر ابن فورك هو معنى ما ذكره الأشعري في كتبه عن أهل السنة والحديث وذكر أنه قوله وأن الإيمان بموجب هذه الأخبار واجب وإذا كان يمكن أن يكون له صفات لا تعلم بمجرد العقل وكان كثير من المثبتين لهذه الصفات الخبرية من أئمته ومن الحنبلية وغيرهم يثبتون ما لا يعلمون معناها ومالا يعلمون حقيقته ولم يثبتوا ما يعلمون انتفاء ظهر ما تقدم من الجواب من الفرق بين ما يعلم امتناعه وهو وجود موجود لا داخل العالم ولا خارجه وبين ما لا تعلم حقيقته كهذه الصفات عند هؤلاء

الرابع والستون أن ما أثبتوه من الصفات جاء به الكتاب والسنة واتفق عليه سلف الأمة وأئمتها وقد يقول طوائف أن العقل أيضا يوجب ثبوت أصل هذه الصفات وإن لم يثبتها مفصلة كما أنه في العلو يعلم علوه لكن لا يعلم وما نفوه من كون الخالق ليس داخل العالم ولاخارجه جاء فيه الأثبات الكتاب والسنة واتفق عليه سلف الأئمة وأئمتها مع حكم العقل الصريح به فهم في كلا الموضعين آمنوا بالله وكتبه ورسله وأقروا ما شهدت به الفطرة وما علمه العقل الصريح وأقروا بموجب السمع والعقل ولم يكونوا من أصحاب النار الذين يقولون لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير 1067 فأين هذا ممن خالف صريح العقل بإثبات موجود لا داخل العالم ولا خارجه وخالف مع ذلك الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وأئمتها ونفى مع ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت