الصفحة 98 من 1182

يقال له لا نسلم أن هذا غير مقبول كما يقبل أشباهه وتوابعه بل قبول وجوه وأيد لا تكون من جنس وجوه المخلوقين وأيديهم من جنس قبول ذات لا تكون من جنس ذوات المخلوقين وسمع وبصر وعلم وصفة لا تكون من جنس سمعهم وأبصارهم وعلومهم وإراداتهم شيئا فإن الذات عين قائمة بنفسها وهذه صفات لها ومنها وكل في ذلك ليس من جنس الأعيان المخلوقة وصفاتها التي هي لها ومنها وإن كان اللفظ متواطئا فيهما وقول القائل إن الوهم والخيال لا يقبل ذلك في الوجه كقول غيره إن الوهم لا يقبل ذلك في العلم وهو قول نفاة الصفات وهو كقول القائل إن الوهم والخيال لا يقبل ذلك في الذوات مطلقا عند كل من أثبت الذوات

وليس له أن يقول فمقصودي أننا متفقون على الإقرار بما لا يقبله الوهم والخيال فإن هذا باطل من وجوه

أحدها أنه لا فرق بين العقل والاعتقاد والعلم والوهم والخيال والظن من هذا الباب

الثاني إن مورد النزاع قد قيل إنه معلوم بالفطرة انتفاؤه عقلا وموقع الإجماع ليس كذلك

الثالث إن موقع النزاع معلوم الانتفاء بالوهم والخيال وموقع الإجماع إنما يقال فيه إن الوهم عاجز عنه كما بين ذلك

الرابع أن إثبات صفات لا تعلم كيفيتها لذات لا تعلم كيفيتها ليس ممتنعا في العقل ولا في الوهم والخيال إنما الممتنع ثبوت ذات قائمة بنفسها لا داخل العالم ولا خارجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت