الصفحة 169 من 349

وكان مطرف يقول لأن أعافى فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر قال أبو محمد وقد ذكرت هذا في كتاب غريب الحديث بأكثر من هذا الشرح ولم أجد بدا من إيداعه في هذا الكتاب أيضا ليكون جامعا للفن الذي قصدنا له قالوا حديثان متناقضان

قالوا رويتم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ثم رويتم أنه قال من قال لا إله إلا الله فهو في الجنة وإن زنى وإن سرق وفي هذا تناقض واختلاف

قال أبو محمد ونحن نقول إنه ليس ههنا بنعمة الله تناقض ولا اختلاف لأن الإيمان في اللغة التصديق يقول الله تعالى وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين أي بمصدق لنا ومنه قول الناس ما أومن بشيء مما تقول أي ما أصدق به والموصوفون بالإيمان ثلاثة نفر رجل صدق بلسانه دون قلبه كالمنافقين فيقول قد آمن كما قال الله تعالى عن المنافقين ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا وقال إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى ثم قال من آمن منهم بالله واليوم الآخر لأنهم لا يؤمنون بالله واليوم الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت