الصفحة 203 من 349

قالوا حديث يبطل أوله آخره

قالوا رويتم أنه سيكون عليكم أئمة إن أطعتموهم غويتم وإن عصيتموهم ضللتم وهذا لا يجوز في المعقول وكيف يكونون بمعصيتهم ضالين وبطاعتهم غاوين

قال أبو محمد ونحن نقول إنه ليس في هذا الحديث تناقض مع التأويل ومعناه فيما يرى أنهم إن أطيعوا في الذي يأرون به من معصية الله تعالى وظلم الرعية وسفك الدماء بغير حقها غوى مطيعهم وإن عصوا فخرج عليهم وشقت عصا المسلمين كما فعل الخوارج ضل عاصيهم والذي يؤول إليه معنى الحديث أنه لا يعمل لهم ولا يخرج عليهم ويجوز أن يكون أراد ما يأمرون به على المنابر من الخير إن عصوا فيه ضل عاصيهم وما يأمرون به من المعاصي في غير ذلك المقام إن أطيعوا فيه غوى مطيعهم قالوا حديث يكذبه القرآن وحجة العقل

قالوا رويتم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال ترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت