فهرس الكتاب
قالوا حديث يبطله الإجماع والكتاب
قالوا رويتم أن بن أم مكتوم استأذن على رسول الله صلى الله عليه و سلم وعنده امرأتان من أزواجه فأمرهما بالاحتجاب فقالتا يا رسول الله إنه أعمى فقال أفعمياوان أنتما والناس مجمعون على أنه لا يحرم على النساء أن ينظرن إلى الرجال إذا استترن وقد كن يخرجن في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المسجد ويصلين مع الرجال وقلتم في تفسير قول الله عز و جل ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها إنه الكحل والخاتم
قال أبو محمد ونحن نقول إن الله عز و جل أمر أزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم بالاحتجاب إذا أمرنا أن لا نكلمهن إلا من وراء حجاب فقال وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب وسواء دخل عليهن الأعمى والبصير من غير حجاب بينه وبينهن لأنهما جميعا يكونان عاصيين لله عز و جل ويكن أيضا عاصيات لله تعالى إذا أذن لهما في الدخول عليهن وهذه خاصة لأزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم كما خصصن بتحريم النكاح على جميع المسلمين فإذا خرجن عن منازلهن لحج أو غير ذلك من الفروض أو الحوائج التي لا بد من الخروج لها زال فرض الحجاب لأنه لا يدخل عليهن حينئذ داخل فيحجب أن يحتجبن منه إذا كن في السفر بارزات وكان الفرض إنما وقع في المنازل التي هن بها نازلات