الصفحة 225 من 349

قالوا حديثان متناقضان

قالوا رويتم أن النبي صلى الله عليه و سلم قضى أن الخراج بالضمان يريد العبد يشتريه مشتريه فيستغله حينا ثم يظهر على عيب به فيرده بالعيب إنه لا يرد ما صار إليه من غلته وهو الخراج لأنه كان ضامنا له ولو مات مات من ماله ثم رويتم أنه قال من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام إن شاء ردها ورد معها صاعا من طعام قالوا وهذا مخالف للحكم الأول لأن الذي أخذه من لبنها غلة ولأنه كانا ضامنا لو ماتت الشاة ماتت من ماله فهو والخراج بالضمان سواء لا فرق بينهما

قال أبو محمد ونحن نقول إن بينهما فرقا بينا لأن المصراة من الشاة والمحفلة شيء واحد وهي التي جمع اللبن في ضرعها فلم تحلب أياما حتى عظم الضرع لاجتماع اللبن فيه فإذا اشتراها مشتر واحتلب ما في ضرعها استوعبه في حلبة أو حلبتين فإذا انقطع اللبن بعد ذلك وظهر على أنها كانت محفلة ردها ورد معها صاعا من طعام لأن اللبن الذي اجتمع في ضرعها كان في ملك البائع لا في ملكه فرد عليه قيمته والعبد إذا بيع وبه عيب ولم يظهر على ذلك العيب لا يباع ومعه غلة وإنما تكون الغلة في ملك المشتري فلا يجب أن يرد عليه منها شيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت